خطبة الإمام الحسين عليه السلام عند خروجه من مكة

خُطّ الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب الى يوسف، وخيّر لي مصرع أنا لاقيه، كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء، فيملأن مني أكراشا جوفا وأجربة سغبا، لا محيص عن يوم خط بالقلم، رضا الله رضانا أهل البيت، وهي مجموعة في حظيرة القدس، تقر بهم عينه، وينجز بهم وعده، من كان باذلا فينا مهجته وموطنا على لقاء الله نفسه فليرحل معنا، فإني راحل إن شاء الله تعالى.

يبين الإمام الحسين عليه السلام في هذه التصريحات أنه مصمم على عدم مبايعة يزيد؛ قياما بتكليفه الإلهي، موضحا سبب خروجه من مكة، مخبرا عن المصير الذي ينتظره وأهل بيته جميعا، داعيا إلى الالتحاق به من كان موطنا على لقاء الله نفسه، معلنا أن الله تعالى قرن رضاه برضا أهل البيت عليه السلام.